اشتراك تجريبي

الرئيسية / المقالات

القيادة كلمة ومعنى

التأثير الخفي لكلامك وصمتك

بقلم : ديفيد ماركيه 2023-01-05

على القادة الحاليين تغيير القواعد التي يلتزمون بها منذ بدء العصر الصناعي، والتي بناءً عليها ينقسم الناس إلىصناع قرارومنفذي أوامر؛ فهذه المبادئ لم تعد مجدية الآن، فإذا كان صناع القرار مسؤولين عن التفكير ومنفِّذي الأوامر مسؤولين عن التنفيذ، فإن التفكير والتنفيذ ركيزتان أساسيتان لجميع الأنشطة البشرية. والتوازن الصحيح بينهما يساعدنا على تحقيق أهدافنا، فلم يعد عمليّاً الآن تقسيم القوة العاملة إلى قادة وعمال
وازن بين التفكير والتنفيذ
التفكير والتنفيذ عمليتان مختلفتان، والموازنة بينهما تحرِّك عجلة التعلم، فالتنفيذ يعتمد على التفكير، أما التنفيذ القائم على إنجاز مهام روتينية، ويقلُّ فيه التفكير فهو مجردأداء نمطي، والتوازن بين التفكير والتنفيذ يحتاج إلى التواصل المستمر بين القائد والفريق.
نظِّم وقتك وكُن مرناً لتغيير خطتك
إذا بقي فريقك غارقاً في عملٍ غير منتجٍ من دون أن يكون لديه خيارات أخرى، يرتفع مستوى التوتر لديهم، ويرتكبون الأخطاء، وقد تنشب بينهم خلافات. لمواجهة أمرٍ كهذا، خصِّص أوقاتاً للراحة، وأطلق عليها اسماً يدل على الهدف منها مثل: “خذ استراحة، أووقت الراحة”.
التعاون يزيل الحواجز ويسمح بتعدُّد الآراء ويحرِّر الإبداع
القادة الذين لا يسمحون لأحد بمعارضتهم ولا ينصتون إلى الآراء التي تخالفهم يحتكرون سلطة اتخاذ القرار من دون الرجوع إلى فريق العمل، حتى وإن كانوا الأكثر تخصُّصاً ودراية بالمهام. وللخروج من هذه الدائرة، ينبغي أن تسود ثقافة من التعاون بين القادة والموظفين. هذه التركيبة المكونة من التعاون وتبادل الآراء هي معادلة الإبداع.
فرِّق بين الطاعة العمياء والالتزام الواعي والمسؤول
التعاون يحفِّز الالتزام بقواعد العمل، أما الامتثال أو الطاعة العمياء فتعني أن أعضاء فريقك لا يفكرون بالعمل، بل يطيعون الأوامر فقط، ولكن إذا أردت منهم تحقيق إنجازات باهرة وليس مجرد الانصياع للتعليمات، فعليك منحهم الحرية في اتخاذ القرارات.
الأهداف أهم من طريقة العمل وتقيس حجم الإنجاز
غالباً ما تحثُّ القواعد على الاستمرار في العمل من دون التأكيد على ضرورة إتمامه، وبهذه الطريقة لا يمكن للمشروع التعامل مع التغييرات التي تحدث له. وإذا فشلت في تحديد الأهداف، فسيضعف شعور الموظفين بالالتزام، لأنهم لن يتمكَّنوا أبداً من الشعور بالإنجاز، ولن تكون لديهم فرصة لتقييم نجاحهم أو تحديد الجوانب التي تتطلَّب تحسيناً.
امـنــح المـوظفيــن حريــة القــرار لتحسين الأداء والابتكار
العقلية التي تسعى إلى تحسين أداء العمل تتميَّز بالفضول وتحرص على إيجاد الحلول. خفِّف ضغوط الوقت والمواعيد النهائية لتسليم المهام، وامنح الموظفين الوقت الكافي للتفكير الشامل والمتنوِّع.
الثقة تحفِّز الناس للتعبير عن مخاوفهم
تدرج السلطة هو الخط الفاصل أو المسافة الاجتماعية التي تفصل بين القادة والموظفين. وكلما كانت الفجوة كبيرة، قلَّ احتمال التعبير عن المخاوف أو الشكاوى من جانب الفريق، لذا ينبغي تقليل المسافة الفاصلة بين القادة وفرقهم من أجل تواصل أفضل ومزيد من الشفافية والتطوير.
الأهداف الصارمة والفجوة بين القادة والموظفين تؤدي إلى سلوك ملتو
المؤسسات التي تتبنَّى أهدافاً صارمة، وتفرِّق بين الموظفين بمستويات وظيفية وفقاً للتدرُّج الهرمي أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء وعدم الإبلاغ بها، ومن ثم تجاهل إصلاحها، ولكن الموظفين لا يخفون الأخطاء بدافع الخوف، أو يستغلون نقاط الضعف في نظام العمل، ولكن للأسف لا تزال قواعد الثورة الصناعية مهيمنة، ما يعوق التواصل الفعال.
تأليف:
ديفيد ماركيه: أحد المتخرجين الأوائل في الأكاديمية البحرية الأمريكية، وخدم في قوة الغواصات الأمريكية، منذ تقاعده من البحرية عمل مستشار قيادة.
للمزيد إليك الكتب التالية:
  1. خلاصة كتاب "هالة القائد"  https://bit.ly/3ZeGAdG
  2. خلاصة كتاب "القائد الحكواتي"  https://bit.ly/3QfiyuM
 
Title: Leadership Is Language: The Hidden Power of What You Say--and What You Don’t
Author: David Marquet
Publisher: Portfolio
Pages: 352
ISBN: 978-0735217539

بقلم : ديفيد ماركيه