اشتراك تجريبي

الرئيسية / المقالات

الصعود والصمود وتلافي السقوط

كيف تبدأ وتواصل رحلة النجاح

بقلم : سيث جودن 2022-11-08

هناك اعتقاد سائد بأن الناجحين لا يتوقفون عن العمل ولا يتراجعون أبداً، ولكن هذا غيرُ صحيح، لأنهم يتوقفون أحياناً، وينسحبون من بعض الأعمال حيث يتركون ما لا يجدي، ليركزوا جهودَهَم على ما يقودُهم إلى تحقيق أهدافهم.
من أسباب النجاح التمسك بالأنشطة التي تُحقق الأهداف والمواظبة على أدائها بأعلى جودة ممكنة، أو وفقاً لخطط واستراتيجيات بعيدة المدى. أما غير الناجحين فيفعلون عكس ذلك، فيواصلون السير في الطريق الخاطئ بلا خطط ولا رؤية مسبقة.
تعلَّم متى تواصل السير ومتابعة رحلتك، ومتى تتوقف وتغير وجهتك، من خلال التفكير والتنفيذ عبر منظومة ورؤية تجعلك أفضل نسخة ممكنة من ذاتك.
ثلاثة مُنحنيات تجعلك الأفضل
المُنحنى الأول: المُنخَفَض
في البداية يكون كُل ما تتعلمه مُمتعاً، وبعد ذلك إن أردت إتقان ما تعلمته، ستمُرُ بفترةٍ يكون كُل شيءٍ خلالها صعباً جداً، هذا هو المُنخَفَض. ويُقصدُ به فترة المعاناة التي تمُرُ بها لتختبركَ الحياة وتتأكد من أنك جديرٌ بالفوز. في هذه الفترة يكونُ كُل شيءٍ مُتضارباً، وحياتك مرتبكة. وهنا يتخلى بعض الأشخاص عن سعيهم، بينما يواصل الناجحون طريقَهم ويتجاوزون الصعاب حتى يتخطوا هذه المرحلة. وفي العادة فإنهم يُضاعِفون إصرارهم وجهودهم ليتمكنوا من تَخطيها بشكلٍ أسرع.
المُنحنى الثاني: الطريق المسدود
بعد الخروج من المنخفض تأتي مرحلة الركود التي لا يتغيرُ فيها أيّ شيءٍ بالرغم كل الجهود المبذولة، فلا يتحسّنُ الوضعُ أو يسوء. وأكثر ما تأتي هذه المرحلة في الوظائف التقليدية التي تستمر من التاسعة وحتى الخامسة، عليك الخروج منها في أسرع وقتٍ مُمكن إذا أردت تحقيق نتائج مختلفة وطفرات غير مسبوقة.
المُنحنى الثالث: المُنحَدر
يمكن شرح هذه المرحلة من خلال عملية التدخين، فكلما دخّنت أكثر، اعتدت على النيكوتين وأصبح الإقلاع أصعب ــ وذلك حتى تُصاب بمرض خطير، فلا يكونُ لديك خيار سوى التوقف. ترمز هذه المرحلة لعاداتك السيئة التي قد تقضي على جهودك الإيجابية، وبعد اقترابك من القمة تسقط من أعلى المنحدر.
احذر المنحنيان الثاني والثالث
المُنحنى الثاني والثالث هُما الأخطر لأنهما يؤديان إلى الفشل. فإذا واجهت أحدهما، غيِّر مسارَك بسرعة. فإن وجدت نفسك عالقاً في المُنحنى الأول، فعليك بذل المزيد من الجهد والصبر والإتقان، وكلما كانت هذه المرحلة أصعب، ستحقق نتائج أفضل وتتفوق على منافسيك. مرحلة المنخفض هي المرحلة التي تنمو فيها وتَثبت وجودك. وإذا لم تعبرها بنجاح، فستكونُ قابلاً للاستبدال في أي وقت.
أُكذوبة تغيير المسار
يحدُث تغيير المسار عندما لا يستطيع الأفراد أو المؤسسات مواجهة المرحلة الصعبة (المنخفض)، فيبدؤون عملاً جديداً لتجنب هذه الصعاب. ولكن قبل أن تفعل ذلك، تخيَّل كيف سيكون الوضع إذا حاولت مواجهة الصعاب وتجاوزتها.
قد يكون المسار الأول خياراً غير موفق من البداية، فيكونُ تغييره هو الحل الأمثل، ولكن في أحيانٍ أخرى قد يستحق المسار الأول مزيداً من البذل والمُثابرة.
يستمر بعض الناس في التخبُّط دون تحقيق نتائج إيجابية ظنّاً منهم أن ذلك استمرار للسعي، لأنهم يخشون مواجهة الشعور بالإخفاق أو سوء الاختيار. غير أن تعديل المسار ومراجعة الأهداف ليس إخفاقاً، فكن حكيماً عندما تقرر مواصلة الرحلة، أو التوقف والبدء من جديد.
تأليف:
سيث جودين: ألّف 20 كتاباً حققت أعلى المبيعات، وهو من أفضل خبراء التسويق في القرن 21.
للمزيد إليك الكتب التالية:
  1. خلاصة كتاب "عادات نمتلكها فتتملكنا" https://bit.ly/3WM3jwa
  2. خلاصة كتاب "عادات ذرية" https://bit.ly/3t9ZcfY
 
Title: The Dip: A Little Book That Teaches You When to Quit (and When to Stick)
Author: Seth Godin
Publisher: Portfolio
Pages: 96
ISBN: 978-1591841661

بقلم : سيث جودن