اشترك لمؤسستك

الرئيسية / المقالات

كيف خدعت "إليزابيث هولمز" نفسها والمستثمرين في "ثيرانوس"

بقلم : فريق تحرير إدارة.كوم 2022-02-07

"لا تخش الأخبار السيئة، وامنح موظفيك الثقة كي لا يحجبوها عنك"
يتخذ القادة أحياناً إجراءات يائسة غير أخلاقية أو غير قانونية، من أجل تحسين نتائج العمل المتردية. مثلما فعلتإليزابيث هولمز؛ مؤسسة شركةثيرانوس، والتي أدينت مؤخراً في أربع تهم فيدرالية تتعلق بالاحتيال الرقمي، حيث بالغت في وصفها لآلات فحص الدم التي ابتكرتها مؤسستها واتساع نطاق استخدام هذه الآلات، ومقدار الأموال التي يمكن أن يكسبها المستثمرون من ورائها. خلقتهولمزثقافة الخوف والكذب، وهو أمر مخزي، فضلاً عن أنه لن يحقق أي تقدم حقيقي.
فيما يلي بعض الدروس المستفادة من قصة "ثيرانوس":
عبر عن تقديرك لموظفيك الذين يواجهونك بالأخبار السلبية
يميل الموظفون إلى نقل الأخبار الجيدة فقط لمديريهم. وهو ما يمكن أن يخلق مشكلات كبيرة. فأنت أولاً لن تعرف الواقع كاملاً، أي لن تطَّلع على الصورة الكلية للموقف الحالي لمؤسستك؛ إذ تُصدَّر لك دائماَ الصورة المشرقة، وتُحجَب عنك المشكلات والتحديات التي ربما تحتاج إلى تدخل مباشر منك أو الإدلاء برأي أو إسداء نصح أو غير ذلك. ومن ثمّ لن تتمكن من تصحيح العوامل التي ستؤدي لمشكلات كبيرة لاحقاً.
لذلك، احرص على أن تشكر الموظفين الذين يطلعونك على المشهد بأمانة ونقلهم الأخبار السلبية والإيجابية. يعتقد البعض أن هذا الأمر يتطلّب شجاعة، لكن المؤسسات التي تتميز بثقافة معتدلة ومتزنة تفعل هذا تلقائياً من دون خوف.
فإذا كنت مسؤولاً في المؤسسة، فعليك أن تبذل قصارى جهدك كي يراك الموظفون دائماً تنقل الأخبار الإيجابية والسلبية، على حدِّ سواء، للمستثمرين والمديرين التنفيذيين. وهكذا سيدركون أنه من الطبيعي ألا تسير الأمور دائماً كما هو مخطط لها، وليس بالضرورة أن يكون هذا نتيجة خطأ أحد الموظفين، فنحن نعيش في بيئة متغيرة باستمرار ما قد يدفع بمجريات الأمور بعيداً عن النتائج المتوقعة.
احرص أيضاً على حضور الاجتماعات المخصصة لاتخاذ قرارات هامة لأنها تتيح لك المشاركة في النقاشات الجماعية، ومعرفة ما إذا كان الفريق يتابع بشكل أعمى قرار القائد أم يتفقوا معه.
 
شجع موظفيك على التجربة دون خشية الفشل
التجربة كلمة مفيدة في سياق العمل فبدلاً من أن تطلق على عمل ما مشروعاً، حيث تفترض بذلك أنك تتوقع من هذا المشروع نتيجة إيجابية أو أرباح مثلاً، فمن الأفضل أن تطلق على هذا العملتجربة”. إذ ليس من المتوقع أن تنجح التجارب دائماً، بل إنها تفشل في كثير من الأحيان. لذا، يجب أن تخلق ثقافة قائمة على توقّع عدم نجاح معظم التجارب.
ولكي يخبرك موظفوك بالحقيقة دائماً، ينبغي ترسيخ الصراحة والشفافية بين الموظفين في كافة المعاملات، بينما الكذب والمبالغة في التقدم أو النتائج الإيجابية أمور غير مقبولة.
تذكر أنه لا يمكنك تغيير الواقع ما لم تكن مدركاً له في الأساس، وأن تجميل الواقع بالكذب أو إخفاء الحقائق سيؤدي إلى واقع أسوأ بكثير.

بقلم : فريق تحرير إدارة.كوم