الأعداد المجانية

الرئيسية / المقالات

ترشيح الخبير الاقتصادي اللبناني "زياد حايك" لرئاسة البنك الدولي

بقلم : فريق إدارة.كوم 2019-03-19

في تغريدة كتبها خبير البنوك والاقتصاد "زياد حايك" على حسابه في "تويتر" قال: "أنا فخور بترشيح لبنان لي لمنصب رئيس البنك الدولي"، فاعتباراً من 19 فبراير صار "الحايك" مرشحاً رسمياً لينافس الأمريكي "ديفيد مالباس" مرشح "دونالد ترامب" لتقلُّد هذا المنصب، وقد اعتبر الخبراء هذا الترشيح تحدياً قوياً من لبنان للإدارة الأمريكية، وللرئيس "ترامب" شخصياً.


درس "حايك" إدارة الأعمال بمعهد مونتيري للعلوم والتكنولوجيا في المكسيك، ثم حصل على الماجستير في إدارة الاعمال الدولية من جامعة "تكساس"، وهو أستاذ معروف في مجال التمويل الدولي، ويقال إنه يتحدث لغات أجنبية بالإضافة إلى العربية.
منذ عام 2006 يشغل "الحايك" منصب سكرتير عام المجلس الأعلى للخصخصة في لبنان، وقد كرَّس جهوده لإصلاح قطاعي الطاقة والاتصالات في البلاد، وفي وقت سابق شغل منصب الرئيس التنفيذي لـ"لونبريدج أسوشييتس" في لندن، وكان عضو مجلس إدارة في "بنك الصناعة والعمل" في لبنان، وقد عمل في القطاعين العام والخاص، وانتخب عام 2017 نائباً لرئيس هيئة شراكة القطاع العام والخاص في الأمم المتحدة ليمثل لبنان في اللقاءات الدولية التي تشارك فيها أكثر من 70 دولة. 


كما قد أسهم "الحايك" في إعادة إعمار لبنان بعد هجمات عام 2006، وشارك في تنظيم مؤتمر تبرعات إعمار لبنان في استوكهولم الذي جمع 940 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الحرب، فأسهمت هذه التبرعات في إصلاح الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للبلاد التي تمثلت في تدمير البيوت والمدارس والجسور والطرق، كما حث الحكومة على الاستمرار في مشروعات الإصلاح وإن لم تحصل على التمويل المطلوب.


ومن الواضح أن مثل هذا التاريخ المهني المشرِّف، وهذه الخلفية التعليمية الراقية يؤهلان "حايك" لقيادة مؤسسة مالية كبرى كالبنك الدولي، غير أن مجلة "الإكونوميست" البريطانية تؤكد أن فرصة الحايك للفوز ضئيلة رغم أن مؤهلاته تفوق الأمريكي "مالباس"، فكما يبدو فإن التقاليد غير الرسمية للبنك الدولي تثبت أن رئيس البنك الدولي كان دائماً أمريكياً، وأن الولايات المتحدة تتحكَّم في التصويت في مجلس إدارة البنك. في حين يرى بعض الخبراء أن الحايك يملك فرصةً جيدةً للفوز بالانتخابات، حيث يفكر بعض أعضاء مجلس إدارة البنك في اغتنام فرصة تأثير الأسواق الجديدة والحروب التجارية بين أمريكا من ناحية، وأمريكا والصين من ناحية أخرى على صنع القرار. 


فهل ستكون جنسية "حايك" شرق الأوسطية نعمة أم نقمة؟ 
نرجو أن يكون هذا الترشيح فرصة يكسر فيها مجلس إدارة البنك التقاليد المتحيِّزة والمتوارثة ويعطي الأولوية للتميز والمؤهلات الفعلية لا العرقية أو الثقافية، فما دامت لوائح البنك لا تنص على أن يكون الرئيس أمريكياً، فمن حق حايك أن ينافس بجدارة على منصب الرئاسة الدولية.

بقلم : فريق إدارة.كوم