الأعداد المجانية

الرئيسية / المقالات

رسالة وارين بافيت لعام 2021

أربعة دروس نتعلَّمها من عرَّاف "أوماها" وعرَّاب الاستثمار

بقلم : نسيم الصمادي 2021-03-14

"وارين بافيت" الرئيس التنفيذي لشركة "بيركشاير هاثواي" والمستثمر الأشهر على مستوى العالم، خاض، على مدى ستة عقود، مغامرات استثمارية كثيرة تعلم خلالها الكثير، فأصاب وأخطأ، وحقق مكاسب هائلة وثروة طائلة، وتسبَّب في خسائر بالمليارات، وبعد بلوغه التسعين، ها هو ينقل إلينا عصارة هذه الخبرة في رسائله السنوية التي ينتظرها المستثمرون بفارغ الصبر. وفيما يلي أربعة دروس لخَّصناها من رسالته التي وجَّهها إلى المستثمرين في شركاته هذا العام:
1. كلنا -حتى أصحاب المليارات- خطاؤون
في رسالته لعام 2008، وصف "بافيت" صفقته لشراء مؤسسة "ديكستر شوز" للأحذية باستخدام أسهم "بيركشاير" التي كان يرأسها، بأنها أسوأ صفقة عقدها على الإطلاق، ثم يضيف أنه سيرتكب المزيد من الأخطاء في المُستقبل، كما اعترف "بافيت" هذا العام بأنه ارتكب خطأ آخر حين دفع في شركة "بريسيجن كاستبارتس" المُصنِّعة لقطع غيار الطائرات، عام 2016 أموالاً أكثر مما تستحق.
ويقول: "لقد جاء انخفاض قيمة أصول "بيركشاير" بـ11 مليار دولار في 2020 نتيجة خطأ حساب متوسط الأرباح المُستقبلية للأعمال، ودفع أموال لم تحقق عائداً مقابل الاستحواذ على بريسيجن كاستبارتس". فحتى أعظم المُستثمرين يرتكبون الأخطاء، وعلينا أن نتعلَّم منهم.
2. في الاستثمار: الصبر أهم من الحظ
يرى "بافيت" أن الصبر والانتظار أكثر جدوى من التداول النشط، ويضيف: "المُستثمر الحكيم الصبور الذي يضع في محفظته الاستثمارية 50 سهماً لمؤسسات مدرجة على مؤشر "S&P 500" سيجني أفضل الأرباح بمرور الوقت، إن تمسَّك بخياراته ولم تُربكه الإغراءات".
3. مديرو الاستثمارات يتقاضون الكثير
لا ينفكُّ "بافيت" ينتقد مديري صناديق الاستثمار في "وول ستريت" لأنهم يتقاضون أجوراً مرتفعة لأن أداءهم لا يوازي مكاسبهم. ويذكِّرنا في رسالة هذا العام بأنه -على العكس من المُستثمر الحكيم الصبور- لا يعمل سماسرة "وول ستريت" إلا إذا ربحوا الكثير. وقد راهن دائماً على أي صندوق مدرج على مؤشر "S&P 500" يتفوَّق على أي محفظة استثمارية منتقاة بعناية، وقد ربح هذا الرهان عام 2017. فرغم أن مديري الصناديق قد يتفوَّقون على السوق في عام معين، فإن الأداء طويل المدى لا يبرِّر الرسوم التي تأكل العوائد.
4. لا تستثمر في مجال لا تعرفه
يمتلك "بافيت" حصصاً في المؤسسات الكبرى، ويصر على إدارتها والتحكم فيها، فيقول: "إنه ونائبه "تشارلي مانجر" يضيفون أموال المُستثمرين إلى الأعمال، رغم أنه من المنطقي أنه كلَّما بذلت مجهوداً أقل، كان الوضع أفضل، ففي مجال الأعمال لا أحد يحصل على مُكافآت إضافية مقابل صعوبة العمل". ومن المعروف عن "بافيت" المُلقَّب بعرَّاف "أوماها" أنه لا يستثمر في الصناعات التي لا يعرف أسرارها ومداخلها ومخارجها.

بقلم : نسيم الصمادي